ذكريات كان حظها حلو انها اتحفظت على ورق قديم.... و كان لازم أحافظ عليها قبل ما يدوب الورق و تضيع الذكريات

الأحد، 14 نوفمبر 2010

مع القلم 2


لِمَ رجعت ايها القلم اللئيم؟
و ادعيت أنك قلمي الأنتيم؟
أهو الشوق لصاحبك القديم؟
أم لم تهنأ بتركي سعيدًا
و طابت نفسك بجرحي الأليم؟

****

أيها البشري السقيم؛
لم أعد, بل أنت من عاد
أتذكر ذلك اليوم...
حين ظننت أن عقلك قد ساد
على قلبك؛ و لقلبك قد أباد
اتذكر حين اخترت الركن البعيد
و صنعت قلبًا من حديد
أظننت أن قلبك صلب شديد
و أنه يومًا لن يعلوه الصديد؟
أيها البشري؛
أظننت أن من غيري ستعيش اليوم الجديد؟

****

أنت من اختار أيها القلم
ألا تذكر حين قلت:
"مشاكلك لن يحلها الألم"
ألا تذكر حين نفد حبرك
و حلمك
و صبرك
حين طغى كبرك
حين ساد ضجرك
لقد كنت محقًا
فأنت يا من اعتاد التمرد و الشغب
يا صاحب القلب الخشب
لم تر الشذر بين أهداب العيون
و لم تجرح يومًا كرامتك المصون
و لم تمض يومًا تساورك الظنون
أيأست يومًا من حلمك المدفون؟
أعانيت يومًا من حب مكنون؟
أيها القلم؛
إن تكن أنت الفن,
فأنا في غنى عن كل الفنون

****

حسنا, سأرحل و سترحل معي الأقلام
لكن اجبني يا مغرور؛
إن كنت غنيًا عن بني قومي,
لم كتبت -بقلمك- تلك السطور؟
أيها البشري؛
لم تخلق الأقلام عبثًا
و سيأتي اليوم الذي تطلبني فيه
و سأعود...
أيها البشري؛
قد يسبق عقلك قلبك
فحينها لا تهن القلم
و قد يسبق قلبك عقلك
حينها سأكون بجانبك
لكن...
لا تحبس نفسك خلف قضبان من القلم المسنون


تمت
احمد ثروت
24/12/2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق